مفهوم الفضاء العمومي (الجزءالثاني).
اتخذ هابرماس، كأبرز مفكري الجيل الثاني لمدرسة فرانكفورتFrancfort منحى آخر في فهم "الأنوار" الذي تعتبر "الحداثة" مظهره الأساسي، معتبرا هاته الأخيرة "كمشروع لم ينجز"[viii] وأنه أسيئ فهم الأنوار، مخالفا اتجاه الآباء الأوائل للمدرسة ( أدورنو وهوركهايمر...) باعتبارهم بأن ظهور الأنظمة التوتاليتارية في أوروبا النصف الأول من القرن العشرين كان من نتائج "حداثة الأنوار.
إن موضوع الفضاء العمومي هو "العموم" كحامل لرأي عام بوظيفة نقدية مسندة إليها صفة العمومية أي " عمومية النقاشات القانونية ".
يميز هابرماس بين نموذج الفضاء العمومي المهيكل تمثيليا [ix] الذي ارتبط في أوروبا بالسلطة الفيودالية والكنيسة والبلاط الملكي ونموذج الفضاء العمومي البورجوازي الذي ظهر بعد اختفاء الأول نتيجة للتحولات البنيوية التي عرفها، فقد وعت البورجوازية بذاتها بعد تشكلها كطبقة قائمة وعملت على تكوين استقلال خاص بها تجاه السلطة عن طريق تأسيس قواعد الحوار والمناقشة العامة، تجلى ذلك بشكل واضح في إنجلترا نهاية القرن السابع عشر الميلادي وفي فرنسا نهاية القرن الثامن عشر وقد انتقل النقاش العمومي إلى الصالونات والمقاهي ثم إلى النوادي الأدبية وما لبث أن استقر كأحد البنود الرئيسية في الدساتير الغربية.
رصد هابرماس في مؤلفه السابق الذكر، تطور مفهومي "العام" و " الخاص" منذ العصر الوسيط انطلاقا من التعاريف الواردة في القانون الروماني حتى نهاية القرن الثامن عشر الذي عرف تفكك الخيوط العريضة لتطور "العام" و "الخاص" عبر سيرورة الاستقطاب أدت إلى الانقسام إلى عناصر ذات بعد عام وأخرى ذات بعد خاص، فمع الإصلاح الديني في أوروبا، تحولت مثلا الكنيسة كسلطة دينية إلى قضية خاصة، فأصبحت حرية التدين لأول مرة جزءا من الحرية الشخصية وأصبحت الكنيسة كهيكل اجتماعي ضمن هياكل أخرى تدار بواسطة القانون العام كما فصلت "الميزانية العامة" عن ميزانية البلاط الملكي بعد أن كانت جزءا من مدخراته [x].
إن موضوع الفضاء العمومي هو "العموم" كحامل لرأي عام بوظيفة نقدية مسندة إليها صفة العمومية أي " عمومية النقاشات القانونية ".
يميز هابرماس بين نموذج الفضاء العمومي المهيكل تمثيليا [ix] الذي ارتبط في أوروبا بالسلطة الفيودالية والكنيسة والبلاط الملكي ونموذج الفضاء العمومي البورجوازي الذي ظهر بعد اختفاء الأول نتيجة للتحولات البنيوية التي عرفها، فقد وعت البورجوازية بذاتها بعد تشكلها كطبقة قائمة وعملت على تكوين استقلال خاص بها تجاه السلطة عن طريق تأسيس قواعد الحوار والمناقشة العامة، تجلى ذلك بشكل واضح في إنجلترا نهاية القرن السابع عشر الميلادي وفي فرنسا نهاية القرن الثامن عشر وقد انتقل النقاش العمومي إلى الصالونات والمقاهي ثم إلى النوادي الأدبية وما لبث أن استقر كأحد البنود الرئيسية في الدساتير الغربية.
رصد هابرماس في مؤلفه السابق الذكر، تطور مفهومي "العام" و " الخاص" منذ العصر الوسيط انطلاقا من التعاريف الواردة في القانون الروماني حتى نهاية القرن الثامن عشر الذي عرف تفكك الخيوط العريضة لتطور "العام" و "الخاص" عبر سيرورة الاستقطاب أدت إلى الانقسام إلى عناصر ذات بعد عام وأخرى ذات بعد خاص، فمع الإصلاح الديني في أوروبا، تحولت مثلا الكنيسة كسلطة دينية إلى قضية خاصة، فأصبحت حرية التدين لأول مرة جزءا من الحرية الشخصية وأصبحت الكنيسة كهيكل اجتماعي ضمن هياكل أخرى تدار بواسطة القانون العام كما فصلت "الميزانية العامة" عن ميزانية البلاط الملكي بعد أن كانت جزءا من مدخراته [x].
Comments
Post a Comment